الصيدلة والكيمياء

نحن ما نأكله !

نحن ما نأكله !

✒ منَ المحتملِ أنّكَ تعلمُ أنَّ كلاً مِنا يِملكُ كميةً مِنَ الميكروباتِ الضخمةً والتي تضمُ تريليوناتٍ مِنَ البكتيريا..الفطرياتِ والفيروساتِ الموجودةَ بِداخلنِا..

  • لا يتَوجبْ عليكَ عزيزيَ القارئ أنْ تقلقَ من هذهِ المعلوماتِ ، إذْ أنَّهُ أمرٌ طبيعيٌ تماماً وجودِ بعضَ المِيكروباتِ إذْ أنَّها صحيةٌ..
    و فيِ الواقعِ هوَ أمرٌ مهمٌ لسلامَتِنا بشكلٍ عامْ..
  • يُطلِقُ البعضُ عليها اسمَ دِماغِنا الثَّاني..
    ✒ اختلالاتٌ صغيرةٌ في هذهِ المِيكروبات قد تُؤَدّي لتَّغيُراتٍ كبيرةٍ في صِحتَنا فَتظهرْ على بشَرتنِا و تُؤَدّي لِزيادةٍ في خطرِ الإصابةِ بِمرضِ الزّهايمر و التّصلبِ المُتعَدد و التهابِ المفاصلِ الرومَاتِيديِ( الرَّثياني) و مرضِ السُّكريِ من النّمطِ الثّاني..
    ✒ هذهِ التفاصيلُ تُحدّدُ احتمالِ ما نُعرّض أنُفسِنا لهُ فقدْ نصابُ بالزكامِ أو الأنفُلونزا أو قدْ نكفلُ سعادتِنا..
    علَى الرُّغمِ منْ أنَّ تركيبَنا كأحياءٍ يتحدّدُ إلى حدٍ كبيرٍ وراثيّاً..
    ✒ إلا أنَّهُ يتأثّرُ بشِّدةٍ بالعواملِ البيّئيّةِ فيما إذا كانَ الأفرادُ :
    _ مولودينَ ولادةٍ طبيعيّةٍ..
    أو عن طريقِ الولادةِ القيصريَّة..
    _ خَضعوا للرِضاعةِ الطَّبيعيّة..
    _ يَستخدمونَ المضاداتِ الحيَّويَّة..
    _ قدْ تعرضُوا للموادِ الكيميائيِّةِ كالمبيداتِ ، وغيرها مِنَ السموم..
    _ وحتى إذا كانوا يملكونَ كلباً ، نعم الأطفالُ المولودونَ في أسرٍ مع كلابٍ هُم أقلُ عُرضةً للإصابةِ بحساسّيةِ الطُّفولةِ بسببِ التَّغيُّراتِ في الميكروبيوم الهضمِي و التي تجعلُ مِن نظامِ المناعةِ لدَيهم أقلُ عرضةً للاستجابةِ لمسِّبباتِ الحسَّاسيّة..
    ✒ و السَّببُ في أنَّ تقريرَنا هذا ، الصّادرُ عن علماءٍ من أصّلٍ هولنّدي أنَّ أكثرَ مِن نصفِ جميعِ أصنافِ العقاقيرِ الشّائعةِ تُؤدّي إلى تغيُّراتٍ في الميكروبيومٍ الهضميِ.. 
    ✒أكثرِ العقاقيرَ المسؤولةَ عن هذا :
    _ مثبّطاتُ مِضخةُ البروتون (PPI) :
    التي تغيّرُ مِن درجةِ حموضةِ المعدة فَتؤَدّي لمستوياتٍ أعلى مِن بكتيريا العُقدياتِ وزيادةِ التَّخليقِ الحيّويّ للأحماضِ الدُّهنيَّة..
    _ المضادات الحيّويَّة :
    التي تُدّمرُ البكتيريا الطَبيعيةَ وتُشجِعُ نموَ البِكتيريا والفطرياتِ المقاوِمة..
    _ المُسَّهلات :
    التي تغيرُحركيةَ الأمعاء..
    _ الميتُفورمين :
    و الذي بدورهِ يُشِّجعُ نموَ الإشريكيةَ الكولونية و هو سببٌ شائعٌ للقيءِ والإسهال..
    _ السّتيروئيدات القشرية :
    عن طريقِ الفمِ مثلَ بريدنيزون ، والتي تدعمُ نوعاً مِنَ البكتيريا المرتبطةِ بزيادةِ الوزن..
    _ بعضُ وسائلِ منعِ الحمل الفمويّة..
    _ أجهزةُ الاستنشاق..
    _ مضادات الالتهابِ الغير ستيروئيديّة..
    _ مضادات الاكتئاب..
    و التي تتسببُ بحدوثِ تغييراتٍ تعتبرُ ضارّة..
    ✒من العلاماتِ التي تشيرُ إلى وجودِ خطرٍ على صحةِ أمعائِك :
    _ رائحةُ الفمِ الكريهة..
    _ الانتفاخ..
    _ الإسهال..
    _ الحسَّاسيّة اتجاهِ أنواعٍ مِنَ الطعام..
    _ الغاز..
    _ الرّغبةُ الشديدةُ في تناولِ السُّكر..
    في حالِ حدوثِ هذهِ الأمور يجبُ عليكَ أنْ تراجعَ طبيبُك..
    عندَ حدوثِ هذهِ التّغييراتِ المتزامنة مع بدءِ دواءٍ جديدٍ يجبُ أنْ لا تتَوقفْ عن تناولِ الدَّواءِ دونَ نصيحةِ الطَّبيب..
    ✒يمكنُ أنْ تكون العديدُ مِنْ هذهِ التَّغييرات بسببِ عواملٍ أُخرى ، كعاداتِ الأكلِ السّيئة ،
    و الجراثيمِ النَّافعة الإضافيّة قدْ تساعدُ في استعادةِ مستوياتِ البكتيريا إلى وضعِها الطَّبيعي.. إذا كنتَ غير قادر ٍعلى التَّغيير إلى دواءٍ مُختلف…

🔅ترجمة : لورين الدالي.
🔅تصميم: زينب اسماعيل.
🔅تدقيق: إيناس حسوا.
🔅نشر: آية رويشدي.

المصدر:
https://blog.drugs.com/2019/11/we-are-what-we-eat-and-also-take/