الطب و الصحة

للمرة الأولى، العلماء لاحظوا قدرة خفية للمخاط على كبت الجراثيم

للمرة الأولى، العلماء لاحظوا قدرة خفية للمخاط على كبت الجراثيم:

💡 كتار منا بينظروا ل “المخاط” وكأنه شيء سلبي وارتبط عنا افرازه الزايد بفكرة أننا “رشحنا” وأنو صار لازم نجيب كيس محارم جديد لأن القديم ماعاد يكفي.
وهي الفكرة صحيحة تماما، ولكن اذا كانت “زيادة” افرازه بتدل عمرض، فما لازم نشمل (المخاط) شخصيا بهالفكرة لأنو هو بيحمينا من كتير أمراض.
حيث جسمنا ينتج يوميا 1 لتر من المخاط السائل ليبطن الممرات والسبل فيه، ويمكن للمخاط يتحول لشكله الجاف، ولكن جفافه بيخفي وراءه مدى فائدته.
🔷 في يوم الاثنين الماضي، نشرت مجلة “Nature Microbiology” العلمية دراسة تشرح واحدة من أكثر الخصائص المفيدة والغير متوقعة للمخاط، وهي أن المخاط يحوي سكاكر تقوم بتقييد الجراثيم التي من المحتمل أن تكون مؤذية.
🔶 الدراسة أجرتها عالمة الفيزياء الحيوية “Katharina Ribbeck” في معهد “Massachusetts” للتكنلوجيا والتي أمضت أكثر من 10 سنوات وهي تحاول استكشاف الكيمياء الحيوية التي تحدث داخل المخاط.
🔷 قالت ريبيك أن المخاط أثار اهتمامها لأن هذه المادة التي مازالت قيد الدراسة على نطاق واسع تشغل مناطق سطحية واسعة من جسدنا. حيث أن هذه المادة الهلامية تزلق المريء، وتبطن المعدة، وتساعد النطاف للتحرك عبر عنق الرحم، وتحمي النسج الأنفية.
🔶 ريبيك وزملاؤها درسوا مركبات معينة تدعى “الميوسين” داخل المخاط، الميوسين هو عبارة عن بروتين سكري على شكل بوليميرات طويلة أو سلاسل جزيئية مرصعة بشكل كثيف بالسكاكر.
ريبيك وصفت الميوسين بأنه يشبه أزهار ال “bottlebrush” باستثناء أن جزيئات السكر منتصبة بخشونة كشوارب القطط.


↩️ صورة لأزهار ال “bottlebrush” :
https://q7i2y6d5.stackpathcdn.com/wp-content/uploads/2017/11/Callistemon.jpg

🔷 بالنسبة لمركب الميوسين، قال “Gunnar C.Hausson” الذي يدرس هذا المركب في جامعة “Gothenburg” السويدية أن دراسة المخاط والميوسين معقدة جدا حيث تأخر تقدم هذه الدراسات مقارنة مع كل أنواع البحوث الطبية الحيوية.
🔶 داخل كتلة المخاط، البكتيريا تسبح بحرية في حالة شبهها العلماء ب “العوالق”. وهذا يساعد جهاز المناعة حيث جرثومة متحركة وحيدة – وبشكل معاكس للجراثيم التي تتجمع مع بعضها البعض بشكل كتل قاسية – تجعل من نفسها هدفا سهلا للخلايا المناعية.
🔷 ولكننا لسنا بحاجة إلى أن نقتل كل أنواع الجراثيم لأنه في الحقيقة الأقلية منها تعتبر ضارة فقط. حيث قالت ريبيك في صدد ذلك أن تريليونات الجراثيم تنمو خارج وداخل أجسامنا. فمثلا الأحياء الدقيقة التي تعيش في مخاطية السبيل الهضمي تساعد على هضم الغذاء.
🔶 وأكملت: نحن نزود الميكروبات بالمنازل، وبدورها هي تقدم لنا خدمة. حيث أنها تظن أن المخاط قد يكون جزء من عملية تأهيل الجراثيم لتكون سكانا مسالمين داخل أجسامنا.
حيث قالت “Kelsey Wheeler” (وهي طالبة دكتوراه في مختبر ريبيك وشريكتها في كتابة ورقة البحث) أن الدراسة السابقة أظهرت كيف قد منع الميوسين المصفى أنواع متعددة من الجراثيم المحتمل أن تكون مؤذية في أن تتكتل!
🔷 حسب قول ريبيك، أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تحدد أن عنصر الغليكان – أي السكاكر المطعمة للميوسين – هو المسؤول عن كبح السلوكيات الجرثومية العدائية.
🔶 العلماء قاموا بتجارب متعددة لاختبار فعالية المخاط، منها أنهم قاموا بتضمين الجراثيم داخل الكتل المخاطية، حيث سمت ريبيك الوسط المتشكل بالمطرس المخاطي ثلاثي الأبعاد.
للقيام بذلك قام العلماء باستنبات الجراثيم جنبا إلى جنب مع الخلايا الظهارية البشرية والسكاكر المخاطية. حيث استخدموا السكاكر لشفاء جروح ناتجة عن حروق لدى الخنازير.
🔷 ولجمع كمية كافية من المخاط قام الباحثون بجمع لعاب بشري تم التبرع به إضافة إلى تقشير القناة الهضمية للخنازير.
🔶 ريبيك و ويلر وزملاؤهم اختبروا كيف تتفاعل السكاكر مع بكتيريا تدعى ب “Pseudomonas aeruginosa”. هذه البكتيريا لا تسبب في الأحوال العادية مرضا إلا إذا كان الشخص المصاب لديه تليف كيسي أو ضعف بالجهاز المناعي.
🔷 العلماء أرادوا معرفة فيما إذا كانت السكاكر عملت من تلقاء نفسها، لذلك هم استخرجوا الغليكان من البوليمير. كما يحصل في حال أزلنا الأشعار من زهرة ال “bottlebrush”.
وفعلا، كان رد فعل الجرثومة تجاه هذا السكر أنها أصبحت أقل عدائية!
🔶 أن هذه المركبات المخاطية كبحت طرق جينية مختلفة في البكتيريا تتضمن: العوامل المتعلقة بقتل جراثيم أخرى، إفراز المواد السامة، التواصل بين خلية وخلية أخرى، وتشكيل التكتلات.
🔷 وأيضا بروفيسور علم الأطفال “Lars Bode” الذي يدرس السكاكر الموجودة في حليب الثدي ضمن جامعة كاليفورنيا في مدينة “San Diego” كان مفتونا بقدرات هذه السكاكر.
🔶 حليب الثدي يتضمن الكثير من جزيئات السكر الصغيرة والبنى المشابهة، والتي يفترض “Bode” أنها قد يكون لها آثار مشابهة عندما تمرر من الأم إلى الرضيع.
حيث قال أننا يجب علينا بدلا من استخدام الصادات الحيوية لقتل الجراثيم أن نمنعها من المحاولة أصلا (عبر هذه السكاكر).

🔷 وحسب ريبيك، هناك بحث لم ينشر بعد يقترح أن هذه السكاكر لديها القدرة على “ترويض” أنواع أخرى من الأحياء الدقيقة كالخميرة وجراثيم “Streptococcus” الطافرة.
ريبيك كانت متشوقة للإمكانية العلاجية التي تظهرها هذه السكاكر ولاسيما أن الجراثيم يوما بعد يوم تصبح مقاومة للأدوية المعنية بقتلها.
🔶 واختتمت ريبيك بحثها قائلة أن تغيير قدرة هذه الجراثيم على إحداث العدوى قد تكون استراتيجية فعالة جدا!

ترجمة: علي الحسن
تدقيق: شحادة عيّون
تصميم ونشر: ريم عتيق

🔷 المصدر :
https://www.sciencealert.com/we-now-know-how-icky-mucus-performs-the-extremely-helpful-function-of-subduing-germs