الطب و الصحة

دراسة تكشف عن علاج محتمل لسرطان الثدي

دراسة تكشف عن علاج محتمل لسرطان الثدي

🔹️بدايةً الخلايا السرطانية هي خلايا -الخبيثة منها- تمتلك القدرة على التحول والانتقال، الذي يمكنها من الهرب من العلاجات المستخدمة والانتشار خلال الجسم لتشكل ما يسمى ب “النقائل” أو “cancer metastases”.
ولكن كيف بتقدر الخلية السرطانية تأمن الطاقة اللازمة لتقوم بهاد العمل؟

🔸️في دراسة أجرتها جامعة ميشيغان الأمريكية بقيادة Sofia D.Merajver الحائزة على شهادتي الماجستير والدكتوراه والعاملة كبروفيسور وباحثة في علم الطب الباطني وعلم الأوبئة ضمن نفس الجامعة، قالت ميراجفير: “لقد تعجبنا من قدرة الخلية السرطانية ( التي تريد تغيير دورها الوظيفي ) على إعادة توجيه الطاقة ليس لأنها تتخذ طاقة جديدة بل لأننا اكتشفنا أنها تمتلك احتياطي مخزن من الطاقة الكامنة”.

🔹️قامت ميراجفير مع فريقها المخبري بقياس مستويات الغليكوجين ضمن خطوط خلوية تمثل:
1️⃣سرطان الثدي ثلاثي السلبية.
2️⃣سرطان الثدي الالتهابي.
3️⃣سرطان الثدي إيجابي المستقبل الهرموني.
4️⃣خلايا الثدي الطبيعية.
مع العلم أن الغليكوجين يمثل مجموعة مخزنة من جزيئات الغلوكوز، والغلوكوز بدوره يتحول إلى طاقة تستخدمها الخلايا السرطانية لتنمو وتنقسم وتنتشر إلى أعضاء الجسم الأخرى.

🔸️وجدت الدراسة – والتي نشرت في مجلة “PLOS ONE” العلمية – أن السرطانات الخبيثة تخزن الغليكوجين بكميات ضخمة جدا، اعتمادا على الأوكسجين المتاح. بكمية تساوي تقريبا ما يخزن في الكبد ( العضو الذي من أهم وظائفه تخزين الغليكوجين ).

🔹️حيث قالت ميراجفير بصدد ذلك: “كانت كمية الغليكوجين التي تختزنها هذه الخلايا السرطانية مذهلة، والذي يعني بدوره أن السرطان يملك الكمية اللازمة من الغليكوجين الجاهز للتفكك إلى جزيئات غلوكوز عندما تظهر الحاجة لذلك”.

🔸️ولكن المفاجأة الكبرى كانت عندما وجد الباحثون أن الانزيم الذي يتحكم بتحلل الغليكوجين في الدماغ، يلعب دورا أساسيا في التحكم بالغليكوجين ضمن خلايا الثدي السرطانية.

🔹️هذا الانزيم – والذي يرمز له ب PYG – يتواجد بأشكال متعددة ضمن الدماغ والكبد. مثلا النوع PYGB يعبر عنه بشكل اساسي في الدماغ، ولكنه يتواجد ضمن خلايا الثدي أيضا.

🔸️هنا جرب الباحثون تحطيم هذا الانزيم PYGB في خلايا الثدي السرطانية فوجدوا أن هذه الخلايا لم تعد قادرة على استخدام مخازن الطاقة وأصبحت أقل خباثة. علما أن هذا الأثر لم يظهر بنفس الحدة في خلايا الثدي السليمة.

🔹️علقت ميراجفير على ذلك: “لقد أصبح لدينا نظرة جديدة كليا حول ( المطاوعة ) التي تتمتع بها خلايا الثدي السرطانية.
نحن نظن أن قدرتها على تعديل نفسها اعتمادا على بيئاتها هو السبب في أن العديد من المرضى يصبحون مقاومين للأدوية الموصوفة بدقة”.

🔸️وأكملت: “دراستنا أظهرت إحدى طرق قيام الخلايا السرطانية بذلك، وذلك عن طريق إنشاء احتياطي من الوحدات البنائية أو الطاقة”.

🔹️وفي الختام، الباحثون يؤمنون أن انزيم PYGB قد يصبح هدف محتمل من أجل علاج أو منع انتشار سرطان الثدي.

🔸️علما أن الباحثون سوف يجرون دراسات موسعة حول ذلك عند النماذج الحيوانية.
وسوف يحققون أيضا فيما إذا كانت مثبطات أنزيمات فوسفوريلاز الغليكوجين التي درست في داء السكري والأمراض القلبية ربما تبطئ أو توقف انتشار السرطان.

إعداد وترجمة: علي الحسن
تدقيق: شحادة عيّون
تصميم ونشر : ريم عتيق

🔹️المصدر:
https://m.medicalxpress.com/news/2019-10-aggressive-breast-cancers-large-amounts.html