الصيدلة والكيمياء

تأثير الميكروبات المعوية على أدوية السكري

تأثير الميكروبات المعوية على أدوية السكري

 لماذا يكون تأثيرُ أدوية السكري  مختلف بين المرضى..؟!
هل من الممكن للميكروبات المعويّة أن تؤثر على بعض الأدوية المُضادة للسكري!!
وفقاً للباحثين في كلية الطب بجامعة ويك فورست ، قدْ تكون الجراثيم التي تتكون منها ميكروبات الأمعاء هي الجاني..وسببُ هذا الاختلاف بالتأثير..

في مراجعةٍ لأكثر من 100 دراسة نُشرَت عن البشر والقوارض، فحصَ فريقُ كلية الطب كيف بكتيريا الأمعاء تقوم إمّا بتعزيزِ فعالية الدواء أو تحول دون أيّ فعالية له.. تم نشر المراجعة في طبعة ديسمبر من مجلة EBioMedicine.
على سبيلِ المثال ، بعض الأدوية تعملُ بشكل جيّد عندما تُعطى عن طريق الوريد وتذهب مباشرةً إلى الدورة الدمويّة ، ولكن عندما يَتُم أخذها عن طريق الفم وتمريرها من خلال القناة الهضميّة ، فإنّها لا تعمل.

“هاريوم ياداف ، دكتوراه ، أستاذ مساعد في الطب الجزيئيّ في كلية الطب وضّح:
“إنَّ الميتفورمين ، وهو عقارٌ شائعٌ يُستخدَم في مكافحةِ داء السكري ، يعمل بشكل أفضل عندما يُعطى عن طريق الفم ولا يعمل عند إعطاءه من خلال الوريد”.
فحصت المراجعة التفاعلات بين الأدوية المضادة للسكري المَوصوفة الأكثر شيّوعًا مع الميكرو بيوم. قبل أن يَتم امتصاصها إلى مجرى الدم ، تتم معالجة العديد من الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم عن طريق إنزيمات جرثوميّة معويّة. ونتيجة لذلك، يؤثر ميكروب الأمعاء في عملية التمثيل الغذائيّ للأدوية ، وبالتالي يؤثر على استجابات المرضى ، حسبما قال ياداف.
 وأصبح داء السكري من النوع الثاني ، وباءً عالمياً في الآونة الأخيرة.
وقال “أظهرَ استعراضُنا أن القدرة الاستقلابيّة للمريض يُمكن أن تؤثر على امتصاص ووظيفة هذه الأدوية بجعلها نَشطة دوائياً أو غير نشطة أو حتى سّامة.” “نحن نعتقد أن الاختلافات في الميكروم الخاص بالفرد تساعد في تفسير سبب ظهور العقاقير بكفاءة مثالية بنسبة 90٪ أو 50٪ ، ولكن ليس بنسبة 100٪ أبدًا”.

وخلص الباحثون إلى أنّ تعديل ميكروب الأمعاء من قبل الأدوية قد يمثل هدفاً لتحسين أو تعديل أو عكس فعالية الأدوية الحاليّة لمرض السكري من النوع 2.
وقال ياداف “هذا البحث عمره عشر سنوات فقط ، واحتمالُ تطوير علاجات مُشتقّة من البكتيريا المرتبطة بأمراض معيّنة أو المُشاركة فيها أمرٌ مُحيِّر”

ترجمة : رهام المصطفى
تدقيق : مريم عمران
تصميم : زينب اسماعيل

المصدر:
 https://www.sciencedaily.com/releases/2018/12/181211122445.htm