الطب و الصحة

انتقال فيروس الكورونا من الحيوان للإنسان

انتقال فيروس الكورونا من الحيوان للإنسان

⭕️ لماذا تعد الأمراض المنتقلة من الحيوانات خطيرة جدًّا بالنسبة للإنسان؟
⭕️ بينما لم يتّضح بعد ما هي الحيوانات الّتي كانت مصدر الفيروس التّاجيّ المستجدّ، هل كانت الخفافيش؟ أم حيوان البنغول؟ أم كلاهما معًا؟
إلّا أنّ العلماء على يقين من أنّ فيروس (SARS-CoV-2)، الفيروس الذي يسبب COVID-19، نشأ من الحيوانات.

⛔️أعداد حالات COVID-19 المؤكّدة في جميع أنحاء العالم صاعقة. حيث أصيب أكثر من 730.000 شخص بالفيروس وتوفي 34000 شخص.

🔵 لكن الأمراض الحيوانية المنشأ (أي الأمراض المكتسبة من الحيوانات) كانت تؤثر على أعداد كبيرة من الناس في جميع أنحاء العالم قبل احتلال COVID-19 مركز الصدارة.

🔵أفاد تقرير دَوليّ من عام 2012، أنّ 56 من هذه الأمراض مسؤولة عن 2.5 مليار حالة مرض و2.7 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم كلّ عام. وشملت هذه الأمراض داء الكَلَب، داء المقوّسات، الحمّى المجهولة (حمّى كيو)، حمّى الضّنك، انفلونزا الطّيور، فايروس إيبولا، والجمرة الخبيثة.

⭕️ إذًا.. لماذا تُعدّ الأمراض التي يكتسبها البشر من الحيوانات خطيرةً للغاية؟
✔️ يعود السّبب جزئيًّا إلى جهاز المناعة لدينا، والجزء الآخر يعود إلى الانتقاء الطّبيعيّ، قد يلعب الحيوان المحدّد الّذي ينقل الفيروس دورًا أيضًا.

📌فيروس حيوانيّ مقابل جهاز المناعة البشريّ:
أحد الأسباب الّتي تجعل الفيروسات القادمة من الحيوانات خطرة للغاية على البشر هو أنّ النّاس ليس لديهم وسيلة للتّعامل معها، حيث لم يتمّ تعريف جهازنا المناعيّ على هذه الفيروسات الجديدة أبدًا، لذلك فهو لا يعرف كيف يستجيب لهذا الضّيف غير المدعو.

🔵 يفسّر الباحثون ذلك بأنّ معظم الفيروسات الّتي تدخل جسم الإنسان يتمّ تدميرها بنجاح بواسطة جهاز المناعة أو تمرّ عبر السّبيل الهضميّ. ومع ذلك، بين الحين والآخر، يتمكّن فيروس حيوانيّ من التّكاثر داخل المضيف البشريّ.

(1) ✔️ تكون اللّحظة الّتي يتكاثر فيها فيروس الحيوان داخل جسم أول إنسان يُصاب حاسمة. في هذه المرحلة الحرجة، يمكن للفيروس أن يتبدّل ويتطوّر “في ظلّ القيود الانتقائيّة لجسم الإنسان للمرّة الأولى، مكيّفًا ومطوّرًا نفسه للتّكاثر في هذا المضيف الجديد.
(2) ✔️عند حدوث ذلك، يجب على جهاز المناعة البشريّ أن ينتقم، يجب عليه “اللحاق” بتطوّر الفيروس وخلق استجابة مناعيّة.
لم يسبق لجسم الإنسان أن واجه هذا التّهديد من قبل، وبالتّالي، ليس لديه مناعة موجودة مسبقًا في ترسانته -لذلك يجب أن يبتكر واحدة بسرعة
(3) ✔️ ولكن هذا الدّفاع -جزء من جهاز المناعة التّكيّفي- يستغرق أيّامًا أو أكثر ليتمّ تنشيطه. في غضون ذلك، ربّما يكون الفيروس قد تطوّر بالفعل ليتكاثر بشكل أسرع أو حتّى يهرب من انتقام الجهاز المناعيّ.

📌نشوء سباق التّسلّح:
✋بعبارة أخرى، دخل فيروس الحيوان وجهاز المناعة البشريّ في “سباق تسلّح” – ومثل أي سباق تسلّح، يمكن أن يفوز أيّ أحد من المتنافسين.

📌الخفافيش ومناعتهم “اليقظة للغاية”
مثلًا، حقيقة أنّ الفيروسات الضارّة للغاية مثل فيروسات (السّارس، ومتلازمة الشّرق الأوسط التّنفسيّة، والإيبولا..) قد نشأت جميعها في الخفافيش تطرح السّؤال: ما الّذي تملكه الخفافيش ولا نملكه نحن البشر؟
(1) ✔️يوضّح بحث قام به عدد من العلماء كيف أنّ الكفاءة المناعيّة الفريدة للخفافيش تمكّنهم من حَمل والحفاظ على حِمل فيروسيّ عالٍ دون أن يصابوا بالمرض.
(2) ✔️لدى الخفافيش استجابة مناعيّة مضادّة للفيروسات تسمى مسار الإنترفيرون، وهي قيد التشغيل دائمًا.
(3) ✔️القدرات المناعيّة الفريدة للخفافيش تجعل الفيروسات أقوى، يمكن تشبيه ذلك بالتّدرّب مع منافس بارز واكتساب قوّة أكبر نتيجة لذلك..

🔵يتمّ تداول نظريّات متعدّدة حول الحيوان المحدّد الّذي انتقل منه السّارس CoV-2 إلى البشر، ومع ذلك، من الضّروريّ عدم استبعاد احتمال أن يكون للفيروس التّاجيّ المستجدّ العديد من المصادر الحيوانيّة.

📌في دراسة حديثة، استخدم الباحثون البيانات الجينوميّة المتاحة لتحديد ما إذا كان أصل الفيروس التّاجيّ المستجدّ طبيعيًّا أم من صنع البشر تمّ تحديد أنّ الفيروس هو نتيجة للتّطور الطّبيعيّ.

🔵كتب المؤلّفون في صحيفة “نيتشر”: “إذا كان فيروس SARS-CoV-2 قد تكيّف مسبقًا في أنواع حيوانيّة أخرى، فهناك خطر لظهور الفيروس مرّاتٍ أخرى في المستقبل”.
بعبارة أخرى، إذا كان الفيروس قد تطوّر إلى حالته الحاليّة في الحيوانات، فإنّ الحيوانات ستستمرّ في تمريره بين بعضها البعض، ويمكن للفيروس في أيّة لحظة أن يقفز مرّة أخرى إلى البشر..

إعداد: نور الطّالب
تدقيق: لمى الحمد
تصميم ونشر: ريم عتيق

لمتابعة المقال كاملًا رابط المصدر✋:
https://www.medicalnewstoday.com/articles/zoonotic-diseases-why-are-infections-from-animals-so-dangerous-to-humans#Two-alternative-scenarios-for-COVID-19