الصيدلة والكيمياء

المشاكل القلبية من الأم لطفلها

المشاكل القلبية من الأم لطفلها

“بالقلوبِ اتّصلنا فماأصابَ فُؤادكِ سَيصيبنا “
قد تكونُ هذه الجملة مناسبةً للبدءِ بهكذا مقال
المشاكل القلبية من الأم لطفلها
■ يمكن للأمِ أن تمررَ الكثيرَ من الصفاتِ الجسديةِ لطفلها مثل ابتسامتها أو لونها أو شكل أنفها ووفقاً لبحثٍ جديدٍ فإنّها قد تنقل له أيضاً الأمراضَ القلبيةَ هذه المخاطر القلبية قد تنتقل من الأمِ للطفلِ حتى لو لم تظهر إلاّ بعدَ سنواتٍ من فترةِ الحملِ.
■ذكرت دراسةٌ هولنديةٌ أنّ أمراضَ القلبِ والأوعيةِ الدمويةِ تنتقلُ من الأمِ إلى الطفلِ، بغضِ النّظرِ عمّا إذا كانت الأم تعاني من مضاعفاتٍ صحيّةٍ أثناءَ الحملِ أو تعرضت لعواملَ بيئيةٍ بعدها.
■نظرت الدّراسةُ إلى 5624 أماً ، أعمارهنّ حوالي 30 عاماً في بدايةِ حملهنّ ، ولأطفالهم المولودين.
 قاسَ الباحثونَ العديدَ من الخصائصِ القلبيّةِ الوعائيّةِ لكلّ زوجٍ ، بما في ذلك ضغط الدّمِ وحجمُ أجزاءٍ محددةٍ من القلبِ. فحصوا أيضاً مؤشرَ كتلةِ الجسمِ وتصلبَ الشّرايينِ(وهو فقدانُ المرونةِ في الشّرايينِ ويمكنُ اعتبارهُ علامةً على مرضِ الأوعيةِ الدّمويةِ)
■تمّ قياسُ الخصائصِ بعدَ ستّ سنواتٍ من الحملِ ، ثمّ مرةً أخرى بعدَ ثلاثِ سنواتٍ من القياسِ الأولٍ. وجدَ الباحثونَ أنّ الأمهات ِ اللّواتي لديهنّ عواملُ خطرٍ ضارة ٍ  للقلبِ والأوعيةِ الدّمويةِ يحتملُ أن يكونَ لديهنّ أطفالٌ من نفسِ النّوعية ِ.
■كما عُدِلَت الدّراسة على المنازلِ التي قد تكون للعواملِ البيئيّةِ دورٌ فيها مثل التّعرضِ لدخان التبغِ..
 قالت الدّكتورة لورا بن شهاب ، الكاتبةُ الرئيسيةُ للدراسة ِوباحثةٌ في مركزِ ايراسموس الطبي في هولندا :حتى بعد هذه التّعديلاتِ ، لم تتغير النتائجُ
و وُجِدَ أنّ الأطفالَ هم أكثر عرضةً لخطرِ الإصابة ِ بمخاطر القلبِ والأوعيةِ الدّمويةِ إذا كان لدى أمهاتهم أيضاً مشاكلٌ بالقلبِ والأوعيةِ الدّمويةِ.
■   لم تقدّم الدّراسةُ سبباً محدداً للارتباطِ إلى ما وراء الوراثة الجينية ، ولكنها قالت إن ” تفكيكَ هذه الآلياتِ يمكنُ أن يساعدَ الأطباءَ وغيرهم من العاملين في مجال الرّعايةِ الصّحيةِ على التّعرفِ على الأطفالِ المعرّضين لخطرٍ الإصابةِ بأمراضِ القلبِ والأوعيةِ الدّمويةِ ويمكنهم الاستفادةُ من التّدخلِ المبكرِ”
 ■نحنُ لا نقول أن يذهبَ هؤلاءِ الأطفال ِ إلى الطبيبِ ، ولكن من الجيدٍ أن يدركوا على الأقل أنّهم أكثرُ عُرضةً للخطرٍ عندما يكون لدى أمهاتهم  مشاكلُ  قلبية وأنه من المفيدِ بدءُ تقديمِ المشورةِ لهم من قبل الأطباءِ.
■في حين أنّ علمَ الوراثةِ قد يساعدُ في تحديدِ ما إذا كان الأطفالُ معرضينَ لخطرِ الإصابةِ بمشاكلَ في القلبِ ، فإن الآباءَ ما زال بإمكانهم لعبُ دورٍ رئيسيٍّ في السّيطرةِ على هذهِ المشاكلِ من خلال الخياراتِ التي يتّخذونها بشأنِ النّظامِ الغذائيّ والنشاطِ البدنيّ.
وقال غولدبرغ: “يتبعُ الأطفالُ أسلوبَ الحياةٍ الذي يتّبعهُ الآباءُ”. “من غير الواقعيّ البدءُ في اختبارِ قلبٍ في السّادسةِ من عمرهِ أو قلبٍ في التاسعةِ من العمرِ إذا لم تظهر عليه الأعراضُ. ​​بدلاً من ذلكَ ، يجبُ أن يتأكدَ الناسُ من أنّ أطفالهم ينخرطونُ في أسلوبِ حياةٍ صحيّةٍ “

إعداد: رهام المصطفى
تدقيق: يارا تركية
تصميم: زينب اسماعيل    

 المصدر:
 https://www.drugs.com/news/aha-years-after-pregnancy-heart-risks-track-mother-child-77314.html